والقرآن حجّة الله على عباده ، وهو المعصوم . . فقال تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
فالنور في هذا الموضع هو القرآن ، ومثله في سورة التغابن قوله تعالى :
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 2 » يعني سبحانه القرآن وجميع الأوصياء المعصومين ، من حملة كتاب الله تعالى ، وخزّانه وتراجمته ، الّذين نعتهم الله في كتابه فقال :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 3 » .
فهم المنعوتون الّذين أنار الله بهم البلاد ، وهدى بهم العباد ، قال تعالى في سورة النور :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
« 4 » إلى آخر الآية .
فالمشكاة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمصباح الوصيّ ، والأوصياء ، والزّجاجة فاطمة ، والشّجرة المباركة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والكوكب الدّريّ القائم عليه السّلام الذي يملأ الأرض عدلا ) .
الخلفاء الاثنا عشر لا يضرهم خذلان من خذلهم
« 78 » - عن سليم بن قيس قال : قال علي بن أبي طالب عليه السّلام :
( مررت يوما برجل - سمّاه لي - فقال : ما مثل محمّد إلا كمثل نخلة نبتت في كباة فأتيت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكرت ذلك له ، فغضب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخرج مغضبا وأتى المنبر ، ففرغت الأنصار إلى السّلاح لما
هامش
( 1 ) الأعراف 157 .
( 2 ) التغابن 8 .
( 3 ) آل عمران 7 .
( 4 ) النور 35 .
( 78 ) - الغيبة للنعماني 82 / 12 ، بحار الأنوار 46 / 278 .