قال : ( ليخرجنّ رجل من ولدي ، عن اقتراب السّاعة ، حتّى تموت قلوب المؤمنين ، كما تموت الأبدان ، لما لحقهم من الضّرّ والشّدّة في الجوع والقتل ، وتواتر الفتن والملاحم العظام ، وإماتة السّنن ، وإحياء البدع وترك الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .
فيحيي الله [ ب ] المهديّ - محمّد بن عبد الله السّنن التي قد أميتت ويسرّ بعدله وبركته قلوب المؤمنين ، وتتألّف إليه عصب من العجم وقبائل من العرب ، فيبقى على ذلك سنين ليست بالكثيرة ، دون العشرة ثمّ يموت ) .
توضيح : مضمون هذا الحديث ورد صريحا في عدد كبير من الروايات تجاوز حد الاستفاضة ، إلا قوله : المهدي محمد بن عبد الله فإنه من غرائب ابن المنادي ، والحديث ضعيف لضعف عدد كبير من رواته ، ولا نستبعد أن تكون هذه الجملة مدسوسة في الحديث من قبل الحسنيين الذين ادعوا المهدوية لمحمد بن عبد الله الحسني ، أو من قبل العباسيين الذين ادعوا المهدوية لمحمد بن عبد الله العباسي ، ثالث خلفاء بني العباس .
« 501 » - عن الهيثم بن عبد الرحمن ، حدثني من سمع عليا يقول :
( إذا بعث السّفياني إلى المهديّ جيشا فخسف بالبيداء ، وبلغ ذلك أهل الشّام . قالوا لخليفتهم : قد خرج المهديّ فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ، فيرسل إليه بالبيعة .
ويسير المهديّ حتّى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم ، وأهل الغرب والرّوم ، وغيرهم في طاعته ، من غير قتال حتّى تبنى المساجد بالقسطنطينيّة وما دونها ، ويخرج قبله
هامش
( 501 ) - الفتن لابن حماد 144 / 956 .