تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فقال عليه السّلام : احفظ فإنّ علامة ذلك : إذا أمات النّاس الصّلاة وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الرّبا ، وأخذوا الرّشا وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدّين بالدّنيا ، واستعملوا السّفهاء ، وشاوروا النّساء وقطعوا الأرحام ، واتبعوا الأهواء واستخفّوا بالدّماء ، وكان الحلم ضعفا والظّلم فخرا ، وكانت الأمراء فجرة ، والوزراء ظلمة ، والعرفاء خونة والقرّاء فسقة ، وظهرت شهادة الزّور ، واستعلن الفجور ، وقول البهتان والإثم والطّغيان ، وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وطوّلت المنارات ، وأكرمت الأشرار ، وازدحمت الصّفوف ، واختلفت القلوب ونقضت العهود ، واقترب الموعود . وشارك النّساء أزواجهنّ في التّجارة حرصا على الدّنيا ، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، واتّقي الفاجر مخافة شرّه ، وصدّق الكاذب وائتمن الخائن ، واتّخذت القيان والمعازف ولعن آخر هذه الأمّة أوّلها ، وركب ذوات الفروج السّروج ، وتشبّه النّساء بالرّجال ، والرّجال بالنّساء ، وشهد الشّاهد من غير أن يستشهد ، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حقّ عرفه ، وتفقّه لغير الدّين ، وآثروا عمل الدّنيا على الآخرة ، ولبسوا جلود الضّأن على قلوب الذّئاب ، وقلوبهم أنتن من الجيف وأمرّ من الصبر ، فعند ذلك ألوحا ألوحا ، ثمّ العجل العجل ، خير المساكن يومئذ بيت المقدس ، وليأتينّ على النّاس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه . فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟ فقال : ألا إنّ الدّجّال صائد بن الصّيد ، فالشّقيّ من صدّقه ، والسّعيد من كذّبه ، يخرج من بلدة يقال لها : إصفهان ، من قرية تعرف باليهوديّة ، عينه اليمنى ممسوحة ، والعين الأخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصّبح فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدّم ، بين عينيه مكتوب