ويدخل المهديّ عليه السّلام بيت المقدس ويصلّي بالنّاس إماما ، فإذا كان يوم الجمعة ، وقد أقيمت الصّلاة ، نزل عيسى بن مريم عليه السّلام بثوبين مشرقين حمر ، كأنّما يقطر من رأسه الدّهن ، رجل الشّعر ، صبيح الوجه أشبه خلق الله عزّ وجلّ بأبيكم إبراهيم خليل الرّحمن عليه السّلام ، فيلتفت المهديّ عليه السّلام فينظر [ إلى ] عيسى عليه السّلام فيقول لعيسى : يا ابن البتول صلّي بالنّاس فيقول : لك أقيمت الصّلاة ، فيتقدّم المهديّ عليه السّلام فيصلّي بالنّاس ويصلّي عيسى عليه السّلام خلفه ويبايعه .
ويخرج عيسى عليه السّلام فيلتقي الدّجّال فيطعنه ، فيذوب كما يذوب الرّصاص ، ولا تقبل الأرض منهم أحدا لا يزال الحجر والشّجر يقول : يا مؤمن تحتي كافر اقتله ، ثمّ إنّ عيسى عليه السّلام يتزّوج امرأة من غسّان ، ويولد له منها مولود ، ويخرج حاجّا فيقبض الله تعالى روحه ، في طريقه قبل وصوله إلى مكّة ) .
« 467 » - عن النزال بن سبرة قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وصلى على محمد وآله ، ثم قال : ( سلوني أيّها النّاس قبل أن تفقدوني - ثلاثا . .
فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟
فقال له علي عليه السّلام : اقعد فقد سمع الله كلامك ، وعلم ما أردت والله ما المسؤول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضها بعضا ، كحذو النّعل بالنّعل ، وإن شئت أنبأتك بها قال :
نعم يا أمير المؤمنين .
هامش
( 467 ) - كمال الدين 77 و 525 ، الملاحم لابن المنادي 300 / 253 مختصرا ، عقد الدرر 291 مختصرا ، بحار الأنوار 52 / 192 / 26 ، مصباح البلاغة 266 ، بصائر الدرجات 30 ، كنز العمال 14 / 612 / 39709 .