الله في أقلّ من نصف ليلة ، فيأتون إلى مكة . . ) .
« 449 » - فيما رأيت من عدة أصحاب القائم عليه السّلام ، وتعيين مواضعهم من كتاب يعقوب بن نعيم ، قرقارة الكاتب لأبي يوسف .
قال النجاشي الذي زكاه محمد بن النجار ، إن يعقوب بن نعيم المذكور ، روى عن الرضا عليه السّلام وكان جليلا في أصحابنا ثقة ، ورأينا ما ننقله في نسخة عتيقة ، لعلها كتبت في حياته وعليها خط السعيد فضل الله الراوندي - قدس الله روحه . .
فقال ما هذا لفظه : حدثني أحمد بن محمد الأسدي ، عن سعيد ابن جناح ، عن مسعدة : أن أبا بصير قال : لجعفر بن محمد عليه السّلام : هل كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعلم مواضيع أصحاب القائم عليه السّلام كما كان يعلم عدتهم ؟ فقال جعفر بن محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( اي والله يعرفهم بأسمائهم وأسماء آبائهم رجلا فرجلا ومواضع منازلهم ) .
فقال : جعلت فداك فكلما عرفه أمير المؤمنين عليه السّلام عرفه الحسن عليه السّلام وكلما عرفه الحسن فقد صار علمه إلى الحسين ، وكلما عرفه الحسين ، فقد صار علمه إليكم ، فأخبرني جعلت فداك ؟
فقال جعفر عليه السّلام : ( إذا كان يوم الجمعة بعد الصّلاة فاتني ، فأتيته فقال : أين صاحبك الّذي يكتب لك ؟ فقلت : شغله شاغل وكرهت أن أتأخر عن وقت حاجتي . فقال عليه السّلام لرجل : اكتب له :
بسم الله الرّحمن الرّحيم ، هذا ما أملاه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أمير المؤمنين ، وأودعه إياه من تسمية أصحاب القائم عليه السّلام ، وعدة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم والسائرين إلى مكة في ليلة واحدة ، وذلك عند استماع الصّوت في السّنة التي يظهر فيها أمر الله عزّ وجلّ ، وهم
هامش
( 449 ) - التشريف بالمنن 375 / 546 نقلا عن كتاب يعقوب بن نعيم بن قرقارة الكاتب .