على أهل الشّام من يفرّق جماعتهم ، حتّى لو قاتلتهم الثّعالب غلبتهم ، وعند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي ، في ثلاث رايات ، المكثر يقول خمسة عشر ألفا ، والمقلل يقول اثنا عشر ألفا أمارتهم أمت أمت على كلّ راية منها رجل يطلب الملك ، أو تبيعا له الملك ، فيقتلهم الله جميعا ويردّ الله على المسلمين إلفتهم وقاصّتهم وبزارتهم ) .
قال ابن لهيعة : وأخبرني إسرائيل ابن عباد عن محمد بن علي مثله إلا أنه قال : تسع رايات سود .
توضيح : هذا الخبر فيه غموض واضطراب ، لكن الأخبار التي بعده تلقي الضوء على مواطن الاضطراب فيه .
« 429 » - عن عياش القتباني عمن حدثه ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : ( يسير بهم [ المهدي ] في اثني عشر ألفا إن قلّوا ، أو خمسة عشر ألفا إن كثروا شعارهم أمت أمت حتّى يلقاه السّفياني فيقول : اخرجوا إليّ ابن عمّي حتّى أكلّمه ، فيخرج إليه فيكلمه فيسلّم له الأمر ويبايعه ، فإذا رجع السّفياني إلى أصحابه ندّمه كلب ، فيرجع ليستقيله فيقيله هو وجيش السّفياني على سبع رايات ، كلّ صاحب راية منهم يرجو الأمر لنفسه فيهزمهم المهدي . قال أبو هريرة : المحروم من حرم من نهب كلب ) .
« 430 » - عن عبد الله بن زرير الغافقي يقول : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : ( ستكون فتنة يحصل الناس منها ، كما يحصل الذّهب في المعدن ، فلا تسبّوا أهل الشّام ، وسبّوا ظلمتهم فإنّ
هامش
( 429 ) - الفتن لابن حماد 245 / 960 .
( 430 ) - مستدرك الصحيحين 4 / 553 ، قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ، عقد الدرر 44 ، مجمع الزوائد 7 / 317 ، البرهان 2 / 621 / 97 عن الطبراني في الأوسط ، كنز العمال 14 / 586 / 39661 .