الزّمان الكلب ، وبنا ينزل الغيث ، فلا يغرّنّكم بالله الغرور ، ما أنزلت السّماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزّ وجلّ .
ولو قد قام قائمنا لأنزلت السّماء قطرها ، ولأخرجت الأرض نباتها ولذهبت الشّحناء من قلوب العباد ، واصطلحت السّباع والبهائم ، حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشّام ، لا تضع قدميها إلا على النبات ، وعلى رأسها زنبيلها لا يهيجها سبع ولا تخافه ) .
« 415 » - وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، في قصة المهدي ، وفتحه لمدينة القاطع قال : ( فيبعث المهديّ عليه السّلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين النّاس ، وترعى الشّاة والذّئب في مكان واحد ، وتلعب الصّبيان بالحيات والعقارب ، لا يضرّهم شيء ، ويذهب الشّرّ ، ويبقى الخير ، ويزرع الإنسان مدا يخرج له سبعمائة مدّ ، كما قال الله تعالى :
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 » .
ويذهب الرّبا والزّنا ، وشرب الخمر والرّيا ، وتقبل النّاس على العبادة [ والعمل ] والمشروع [ ح ل والشرع ] والدّيانة والصلاة في الجماعات ، وتطول الأعمار ، وتؤدّى الأمانة ، وتحمل الأشجار ، وتتضاعف البركات ، وتهلك الأشرار ، ويبقى الأخيار ، ولا يبقى من يبغض أهل البيت عليهم السّلام ) .
اختصاص المهدي بكنوز مكة
« 416 » - عن طاووس قال : ودّع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
هامش
( 415 ) - عقد الدرر 159 .
( 1 ) البقرة 261 .
( 416 ) - الحاوي للفتاوي 2 / 78 ، البرهان 2 / 552 / 39 .