القلوب حتّى يكون أقرب النّاس إليه أشدّهم عداوة له ، وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم تروها ، ويظهر دين نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على يديه على الدّين كلّه ، ولو كره المشركون ) .
« 382 » - عن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه صلوات الله عليهما قال : ( يبعث الله رجلا في آخر الزمان ، وكلب من الدهر وجهل من النّاس يؤيّده الله بملائكته ، ويعصم أنصاره ، وينصره بآياته ، ويظهره على الأرض حتّى يدينوا طوعا أو كرها ، يملأ الأرض عدلا وقسطا ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها لا يبقى كافر إلا آمن ، ولا طالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السّباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه ) .
« 383 » - مسندا إلى الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهما السّلام في قصة المعراج قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( فنظرت - وأنا بين يدي ربّي - إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا ، في كلّ نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كلّ وصيّ من أوصيائي ، أولهم عليّ بن أبي طالب وأخرهم مهديّ أمّتي ، فقلت : يا ربّ أهؤلاء أوصيائي من بعدي ؟
فنوديت يا محمّد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي ، وحججي بعدك على بريّتي ، وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك ، وعزتي وجلالي لأظهرنّ بهم ديني ، ولأعلينّ بهم كلمتي ، ولأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي ، ولأملّكنّه مشارق الأرض ومغاربها ، ولأسخرنّ له الرياح ولأذللنّ له الرقاب الصعاب ولأرقينّه في الأسباب ، ولأنصرنّه
هامش
( 382 ) - بحار الأنوار 52 / 280 / 6 .
( 383 ) - كمال الدين 254 مقطع من آخر الحديث رقم 4 .