تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالمناشير ويطبخونهم في القدور ، ويبعث جيشا له إلى المدينة ، فيقتلون ويأسرون ويحرقون ، ثمّ ينبشون عن [ قبر النبيّ ] وقبر فاطمة عليها السّلام ثمّ يقتلون كلّ من اسمه محمّد وفاطمة ويصلبونهم على باب المسجد ، فعند ذلك يشتد غضب الله عليهم فيخسف بهم الأرض وذلك قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 1 » أي من تحت أقدامهم وفي خبر آخر أنّهم يخربون المدينة حتى لا يبقى رائح ولا سارح ) . « 281 » - وفي خطبة له عليه السّلام : ( الحمد لله الأوّل قبل كلّ أوّل ، والآخر بعد كلّ آخر ، وبأوّليّته وجب أن لا أوّل له ، وبآخريّته وجب أن لا آخر له . وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة يوافق فيها السّر الإعلان والقلب اللّسان . أيّها النّاس لا يجرمنّكم شقاقي ، ولا يستهوينّكم عصياني ، ولا تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه منّي ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّ الّذي أنبّئكم به عن النّبيّ الأميّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كذب المبلّغ ولا جهل السّامع . لكأنّي أنظر إلى ضلّيل قد نعق بالشّام ، وفحص براياته في ضواحي كوفان فإذا فغرت فاغرته ، واشتدّت شكيمته وثقلت في الأرض وطأته عضّت الفتنة أبنائها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها ، وبدأ من الأيّام كلوحها ، ومن اللّيالي كدوحها ، فإذا أينع زرعه وقام على ينعه وهدرت شقاشقه وبرقت بوارقه عقدت رايات الفتن المعضلة ، وأقبلن كاللّيلا لمظلم والبحر المتلطم ، هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمرّ عليها من عاصف وعن قليل تلتفّ القرون
هامش
( 1 ) سبأ 51 . ( 281 ) - نهج البلاغة 146 خطبة 101 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 / 96 .
علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 192 | الشيخ مهدي الفتلاوي