وبهذه الصورة المنهجية ، تم تصنيف أحاديث بقيّة الموضوعات في هذا الكتاب ، وفقا للطريقة العلمية التي تريح القارئ والباحث معا ، وتقدم لهما صورة متكاملة حول كل موضوع خاص بقضيّة الإمام المنتظر وعلامات ظهوره .
مضامين الأحاديث وأسانيدها
وحرصا منّا على وقت القارئ ، ولكي لا ينشغل بقراءة أسانيد الروايات الطويلة والمملة ، قمنا بحذفها ، واكتفينا بذكر الراوي الّذي يروي عن الإمام عليّ عليه السّلام مباشرة ، من دون أن نقوم بعملية التحقيق في أسانيد الروايات ، لأنّ هذه المهمة ليست من أهداف هذا الكتاب .
نعم من أجل الاطمئنان إلى الرواية ، اكتفينا بالاعتماد على القواعد العامة الدالة على سلامتها من التلاعب والتحريف المكشوفين ، وعدم معارضتها لنصوص القرآن والسّنة وأدلة العقل ، ولكن هذا لا يعني سلامة الجميع من الوضع والتحريف ، وهو ما دعانا لتوجيه الطعن إلى بعض الروايات والتعليق عليها مباشرة .
موقفنا من خطبة البيان :
ونلفت نظر القراء إلى أننا ذكرنا في آخر الكتاب الخطب المطولة المرويّة عن الإمام علي عليه السّلام ، ومنها خطبة البيان ، التي لم يعترف المحقّقون من علمائنا الأعلام بصحة نسبتها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكن مع ذلك ذكرناها لسببين :
الأول : لأنّها داخلة في موضوع الكتاب ، باعتبارها تتضمن عددا كبيرا من علامات الظهور المنسوبة للإمام عليّ عليه السّلام .