الخضراء ذا لهجة أصدق ولا أبرّ من أبي ذرّ ، وأنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلا بالحقّ ، وأنت أصدق وأبرّ عندي منهما ) .
« 207 » - عن عبيد بن كثير العامري الكوفي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : ( أنا ورسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحوض ، ومعنا عترتنا فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بأعمالنا ، فإنّا أهل البيت لنا الشّفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فإنّا نذود عنه أعدائنا ونسقي منه أوليائنا ، ومن شرب منه لم يظمأ أبدا ، وحوضنا متّرع فيه مثعبان ينصبّان فيه من الجنّة ، أحدهما من تسنيم والآخر معين على حافّتيه الزّعفران وحصباه الدّرّ والياقوت . وإنّ الأمور إلى الله وليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحدا ، ولكنّه يختصّ برحمته من يشاء من عباده ، فاحمدوا الله على ما اختصّكم به من النّعم ، وعلى طيب المولد ، فإنّ ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الرّيب ، وإنّ حبّنا رضا الرّبّ ، والآخذ بأمرنا وطريقنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ! ومن سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبّه الله على منخريه في النّار .
نحن الباب إذا تعبّثوا فضاقت بهم المذاهب ، ونحن باب حطّة :
وهو باب الإسلام من دخله نجا ، ومن تخلّف عنه هوى . بنا فتح الله وبنا يختم وبنا يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وبنا ينزّل الغيث فلا يغرّنّكم بالله الغرور .
لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم ، وصبركم على الأذى لقرّت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنّى أحدكم الموت ممّا
هامش
( 207 ) - نهج السعادة 3 / 421 خطبة 112 .