تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ينقصان من رزق ، وأفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ، وإنّ الأمر لينزل من السّماء إلى الأرض ، كما ينزل قطر المطر إلى كل نفس بما قدّر الله لها من زيادة أو نقصان ، في نفس أو أهل أو مال ، فإذا أصاب أحدكم نقصانا في شيء من ذلك ، ورأى الآخر ذا يسار لا يكون [ يكوننّ ] له فتنة ، فإنّ المرء المسلم البريء من الخيانة ، لينتظر من الله إحدى الحسنيين : إمّا [ داع ] من عند الله فهو خير واقع ، وإمّا رزق من الله يأتيه عاجل فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه ، المال والبنون زينة الحياة الدّنيا ، والباقيات الصّالحات حرث الدّنيا والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله لأقوام . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أحاديث البدع ، قال : نعم سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ الأحاديث ستظهر من بعدي حتّى يقول قائلهم : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كلّ ذلك افتراء عليّ والّذي بعثني بالحقّ ، لتفترقنّ أمّتي على أصل دينها وجماعتها ، على اثنتين وسبعين فرقة ، كلّها ضالّة مضلّة تدعو إلى النّار ، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب الله عزّ وجلّ ، فإنّ فيه نبأ ما كان قبلكم ونبأ ما يأتي بعدكم والحكم فيه بيّن ، من خالفه من الجبابرة قصمه الله ومن ابتغى العلم في غيره أضلّه الله ، فهو حبل الله المتين ونوره المبين ، وشفاؤه النّافع وعصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوّج فيقام ، ولا يزيغ فيتشعّب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلقه كثرة الرّدّ ، هو الّذي سمعته الجنّ فلم تنأ أن ولّوا إلى قومهم منذرين قالوا : يا قومنا
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
« 1 » ، من قال به صدق ، ومن عمل به آجر ، ومن تمسّك به هدي إلى صراط مستقيم . . .
هامش
( 1 ) الجن 1 - 2 .