تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علامات المهدي المنتظر ( ع ) في خطب الإمام علي ( ع ) ورسائله وأحاديثه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قال : ( يا كميل مات خزّان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة . ها إنّ ههنا لعلما جمّا - وأومأ إلى صدره بيده - لم أصب له حملة ، بلى أصيب لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدّين في الدّنيا ، يستظهر بحجج الله على أوليائه ، وبنعم الله على معاصيه ، أو منقادا لحملة الحقّ لا بصيرة له في أحنائه ، يقدح الشّكّ في قلبه بأول عارض من شبهة ألّا لا ذا ولا ذاك ، أو منهوما باللّذّة سلس القياد للشّهوة ، أو مغرما بالجمع والإدّخار ، ليسا من رعاة الدّين في شيء ، ولا من ذوي البصائر واليقين ، أقرب شبها بهما الأنعام السّائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إمّا ظاهرا مشهورا وإمّا خائفا مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك ؟ أولئك والله الأقلّون عددا ، والأعظمون عند الله قدرا ، بهم يحفظ الله حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظرائهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين ، فاستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدّنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالمحلّ الأعلى . يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه ، والدّعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، أستغفر الله لي ولك ، انصرف إذا شئت ) .

فتنة الفرقة والاختلاف المذهبي

« 181 » - عن الحارث بن عبد الله الأعور قال : قلت : لآتين أمير
هامش
( 181 ) - مسند أحمد 1 / 197 / 704 ، مسند أبي يعلى 1 / 302 / 107 .