على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم ، وهوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجّله الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه ، وهو على معرفة ربه ، وحقّ رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا ، ووقع أجره على الله واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النّية مقام إصلائه بسيفه فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا ) .
الإشادة بالمؤمنين الثابتين في الفتن
« 177 » - عن الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، في حديث طويل في وصية النبي يذكر فيها ان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : ( يا عليّ واعلم أنّ أعجب النّاس إيمانا ، وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزّمان لم يلحقوا النّبيّ ، وحجبتهم الحجّة ، فآمنوا بسواد على بياض ) .
« 178 » - عن الحكم بن عيينة قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام الخوارج يوم النهروان قام إليه رجل [ فقال : يا أمير المؤمنين طوبى لنا إذ شهدنا معك هذا الموقف ، وقتلنا معك هؤلاء الخوارج ] فقال أمير المؤمنين : ( والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لقد شهدنا في هذا الموقف أناس لم يخلق الله آباءهم ولا أجدادهم بعد .
فقال الرجل : وكيف يشهدنا قوم لم يخلقوا ؟ قال : بلى قوم يكونون في آخر الزّمان يشركوننا فيما نحن فيه ، ويسلّمون لنا ، فأولئك شركاؤنا فيما كنا فيه حقّا حقّا ) .
هامش
( 177 ) - كمال الدين 288 / 8 ، ما لا يحضره الفقيه 4 / 366 / 5762 ، بحار الأنوار 52 / 125 / 12 ، جامع الأخبار 180 .
( 178 ) - المحاسن 262 / 322 ، بحار الأنوار 52 / 131 / 32 .