تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عصر السفياني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ب ( سرّ من رأى ) ، فهنّأته بولادة ابنه القائم عليه السّلام « 1 » . ثالثا : القابلة التي قامت بتوليده . القابلة التي قامت بتوليد الإمام محمد ابن الحسن هي عمّة الإمام الحسن العسكري ، وهي العلوية الطاهرة حكيمة بنت الإمام محمد ( الجواد ) ، وأخت الإمام علي ( الهادي ) . ومنزلتها في العلم والصدق والبركة والكرامات كمنزلة السيدة العلوية الطاهرة نفيسة ، المدفونة بالقاهرة في مصر . هذه العلوية هي التي تولت أمر السيدة نرجس أم الإمام محمد المهدي في ساعة ولادته ، بمساعدة الجارية التي أهداها أبو علي الخيزراني إلى الإمام الحسن . وهي التي شاهدت المولود وأخبرت عنه . روى الشيخ الصدوق ، عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم ، قال : حدثتني حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السّلام ، قالت : بعث إليّ الإمام أبو محمد الحسن العسكري ، وقال : يا عمة ، اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان . فإن اللّه تبارك وتعالى يظهر في هذه الليلة حجته في أرضه . قالت : فاستلقيت ونمت ، ثم قمت وقت السحر ، وقرأت ( ألم السجدة ) و ( يس ) . فاضطربت نرجس ، فكشف الثوب عنها ، فإذا به المولود ساجدا ، فنادى أبو محمد : هلمّي إلى ابني يا عمة . فجئت به إليه ، فوضع قدميه على صدره ، وأدخل لسانه في فيه ، وأمرّ يده على عينيه وأذنيه ومفاصله . . . الخ « 2 » . إن المتعارف عليه عند المسلمين أن المرأة التي يأتيها المخاض لا يقوم أحد بتوليدها إلا النساء القابلات ، فشهادة القابلة تعدّ من الشهادات التي يؤخذ بها ، ويعوّل عليها في أمر المولود . رابعا : الخدم والجواري والإماء . شهد بولادة المهدي ورؤيته الذين
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 13 - 6 ، وإكمال الدين وتمام النعمة : 2 - 108 . ( 2 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 2 - 106 .