في الأرض ، وصنعت المعجزات لتمكين أمريكا من إقامة إمبراطورية الشر في الأرض .
ويدمّر المسلمون كلّ شيء يصلون إليه ، عائد إلى كيان إسرائيل ، ويحيلونه إلى فتات يشبه برادة الحديد . ويتحقق وعد اللّه في قوله : وليتبّروا ما علوا تتبيرا . ولا يبقى شيء يحتمي به إسرائيلي ، فقد جاء في الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : . . . فلا يبقى شيء مما خلق اللّه يتوارى به اليهود إلا أنطق اللّه ذلك الشيء ، فيقول : يا عبد اللّه ، يا مسلم ، هذا يهودي خلفي ، تعال فاقتله ، إلّا الغرقد فإنه شجرهم « 1 » .
القدس تحررت قبل المعركة ، والآن فلسطين كلها قد تحررت . مآذنها كلها تنطلق بالتكبير والتهليل ، معلنة نهاية الظلم والطغيان والجبروت . . . وها هو الإمام المهدي يتوجه إلى القدس في موكب جليل مهيب . التكبير والتهليل والتحميد يسبقه ، وينطلق حواليه .
ويتوجه الإمام إلى المسجد لإقامة صلاة الفجر فيه . إنها أول صلاة يقيمها حفيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد الذي أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه من المسجد الحرام .
إن هذه الصلاة صلاة تاريخية ، ولا شكّ أن المسجد يكون ممتلئا بالآلاف من المصلين وشوارع القدس وساحاتها تكون ممتلئة بمئات الآلاف من المصلين رجالا ونساء . . إنها صلاة مليونية . ويتابع هذه الصلاة المليونية التاريخية ملايين البشر في العالم عبر المحطات الفضائية . وكل إنسان من المصلين والمتابعين لا تفارق شفتيه ابتسامة الفرح والسرور .
وينطلق صوت المؤذّن بالأذان ، يشقّ عنان السماء ، والملايين تردد خلفه ، فتملأ أصواتهم جنبات القدس الشريفة . . اللّه أكبر . . أشهد ألّا إله إلّا
هامش
( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 221 .