الفصل الثاني الخسف بالجيش الذي يتوجه إلى مكة المكرمة
تصدر الأوامر إلى جيش الولايات المتحدة الأمريكية الذي يحتل المدينة المنورة أن يتوجه إلى مكة المكرمة ، لقتل المهدي أو أسره ، والقضاء على حركته بأقصى سرعة . ويخرج ذلك الجيش من المدينة المنورة ، وهو جيش عظيم ، مسلّح بكلّ أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة . وحين يصل إلى منطقة تسمّى ( البيداء ) ، تحلّ بهذا الجيش كارثة لم يشهد لها العالم مثيلا . و ( البيداء ) منطقة تقع بعد الميقات المسمّى بذي الحليفة ، أو مسجد الشجرة ، إلى الشرق منه ، ولا تزال هذه المنطقة تسمّى البيداء إلى هذا اليوم . قال ياقوت الحموي : البيداء اسم لأرض ملساء بين مكة والمدينة ، تعدّ من الشرق أمام ذي الحليفة . وفي الحديث أن قوما كانوا يغزون البيت ، فنزلوا بالبيداء ، فبعث اللّه جبرئيل ، فقال : يا بيداء أبيديهم حين يصل ذلك الجيش العظيم إلى منطقة البيداء في طريقه إلى مكة المكرمة ، تنشق الأرض في هذه المنطقة ، فتبتلع ذلك الجيش بجميع أفراده مع أسلحتهم من دبابات ومدافع ثقيلة ، وآليات وناقلات جند ، وغير ذلك . ولا ينجو من ذلك الجيش إلا اثنان أو ثلاثة ، وهم الذين يخبرون وسائل الإعلام بما حدث لهم . ويسمّى هذا الحدث بالخسف .
إنه مشهد رهيب ، وحدث عظيم يشكل نقطة فاصلة في الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة الأمريكية على بلاد المسلمين ، فقبل الخسف كانت الولايات المتحدة في شأن ، وبعد الخسف تكون الولايات المتحدة في شأن آخر .
إن حدث الخسف يعطي رسالة واضحة للولايات المتحدة الأمريكية