1 - اتّخاذ مستشارين يتميّزون بعقليات شيطانية في المكر والدهاء ، ولهم قدرات عالية في وضع السياسات والخطط الاستراتيجية ، والتكتيكية ، ومواجهة الأحداث بالمكر والدهاء ، سواء كانوا مسلمين ، أمثال مروان بن الحكم ، وعمرو بن العاص ، أو من أهل الكتاب . وكان لهم الأثر الكبير في إقامة الدولة الأموية . ويمكن القول إن الدولة الأموية قامت بجهد معاوية ، وعقول هؤلاء المستشارين .
2 - إيجاد بدائل شرعية عن مصادر الإسلام الأصيل ، وقد سخّرت أجهزة الحكم في الدولة كل وسائل التثقيف والإعلام لتكريس هذه الظاهرة .
3 - إضفاء ثوب الشرعية الدينية على حكومة بني أميّة ، وقد سخّرت هذه الحكومة لتحقيق ذلك وعاظ السلاطين وفقهاءهم والرواة والمحدّثين الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة .
4 - استخدمت الدولة السّفيانية تخويف الناس بالحرب وقطع الأرزاق ، وترغيبهم بالجنة الأرضية التي تنتظرهم إذا سلموا القيادة إليها . واستعملت لتحقيق ذلك الخداع والتضليل الديني في إظهار نفسها قائدا حريصا على دين اللّه وتطبيق أحكامه .
5 - ضرب القاعدة التي توالي عليّا والحسن وشيعتهما . واتبعت الدولة السفيانية في التعامل مع معارضيها سياسة وصفت بقتل أي معارض للحكم الأموي ، وتغييب أي متصدّ للانحراف عن خط الإسلام الأصيل ، وإسكات صوت أي منكر للظلم .
6 - تفتيت وحدة الأمة الإسلامية ، بإحياء القومية التي أماتها الإسلام .
فقد جعل معاوية للعرب امتيازات خاصة على غيرهم من القوميات الأخرى ، وفضّلهم في العطاء ، وجعلهم سادة ، وغيرهم العبيد ، وفرّق بين القرشي وغير القرشي من العرب في العطاء والامتيازات ، وشجع على ظهور الفرق الإسلامية ، وصولا إلى تفتيت وحدة الأمّة ، ليسهل عليه بعد ذلك قيادتها .
عصر السفياني — صفحة 21
مساهمون: عبد الكريم الزبيدي
ص٢١