تطالع شحمة أذنه ، ما رأت العيون أقصد منه ولا أكثر حسنا وسكينة وحياء « 1 » .
اعترافات علماء المسلمين السنّة بأن المهدي من ولد الحسن العسكري
لم يقتصر الاعتراف بأن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري على علماء الشيعة الإمامية فحسب ، أو على علماء الأنساب فحسب ، بل شاركهم في هذا الاعتراف عدد كبير من علماء السنة ، في كل عصر وزمان ، ابتداء من عصر الغيبة الصغرى للإمام المهدي التي امتدت 69 عاما ، ومن الغيبة الكبرى إلى عصرنا الحاضر ، ومن هؤلاء العلماء :
1 - العلامة الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي النيسابوري الفقيه الشافعي ( توفي سنة 458 ه ) . قال في كتابه ( شعب الإيمان ) : اختلف الناس في أمر المهدي ، فتوقف جماعة وأحالوا العلم إلى عالمه ، واعتقدوا أنه أحد أولاد فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يخلقه اللّه متى شاء ، يبعثه نصرة لدينه .
وطائفة يقولون : إن المهدي الموعود ولد يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين . وهو الإمام الملقّب بالحجة ، القائم المنتظر ، محمد ابن الحسن العسكري ، وأنه دخل السرداب بسرّ من رأى ، وهو مختف عن أعين الناس ، منتظر خروجه ، يظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما . . . ثم قال : ولا امتناع في طول عمره وامتداد أيامه كعيسى ابن مريم والخضر عليهما السّلام . وهؤلاء ( القائلين بطول عمره ) هم الشيعة ، وخصوصا الإمامية منهم . ووافقهم عليه جماعة من أهل الكشف « 2 » .
إن ظاهر كلام البيهقي أنه موافق للشيعة الإمامية في كون المهدي هو الإمام محمد بن الحسن العسكري ، ولولا اتفاقه معهم لأنكر عليهم ما ادّعوه ،
هامش
( 1 ) هامش الدرر البهية : 73 - 74
( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 1 - 182 ، نقلا عن شعب الإيمان