خلاصة الكلام في ظهور الكف
قبل حدوث الصيحة في السماء هنا لك الآية في رجب ، حيث يرون بدنا في قرن الشمس يقول : إن اللّه قد بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ، وتظهر كف تشير هذا هذا .
يأتي هذا الحدث للترويح على المؤمنين الذين أصابهم اليأس جراء طول المدة ، وتكالب الأعداء ، فبينا هم آيس ما يكون ، ثم ينادى من عين الشمس ألا لعنة اللّه على الظالمين ، أزفت الآزفة ، ويرون بدريا بارزا مع قرن الشمس ، أي أن ذلك البدن هو بدن رجل من الذين شاركوا في معركة بدر ، ولعلها صورته .
فيبقى تعقّل ذلك الحدث ، وكيف يرون صورة ذلك البدن ، وهل هو ممكن أو معقول ، فإني أذهب إلى أن السماء لا تنفك من ظهور بعض الأمور غير المعتادة والمألوفة ، فيوم يطلع علينا الكوكب المذنب المعروف بهالي ، ويوم تظهر حمرة تغطّي السماء كما شاهدناه يوم انفجار المفاعل النووي في الاتحاد السوفياتي ( جرنوبيل ) .
فليس من العجيب ظهور صورة بدن في السماء ، والعجيب هو إنكار ذلك بعد تقدم العلم وحصول التطور الصناعي وصناعة الطائرات والصواريخ ووسائل الارتباط الجماعي التي لو حدثنا أرباب القرون السالفة بشيء منها لأنكرها أشد الإنكار ، على أن إنكار السابقين لم يغير من الواقع شيئا ، ولم يمنع البشر من صناعة تلك العجائب .
فكيف يمنع إنكار بعض الكتّاب لمثل هذا الحدث وتسميته بالمضحكات المبكيات من تحقق مثل ذلك بمشيئة اللّه سبحانه وتعالى ، فما قدّروا اللّه حق