هذا الأمر وقالت قبل القائم وأضافت ما هو أهم من ذلك وهو كونه من العلامات على قيام القائم عليه السّلام ، الأمر الذي دعانا إلى عد خروج المرواني من العلائم المتاخمة بالإضافة إلى القرائن والشواهد الأخرى الآتية ، ولو تم سند هذه الرواية لتم ما أردناه وحققناه غير أن في سندها محمد بن خالد التميمي الذي لم يذكر في توثيقه ومدحه سوى رواية الأجلة عنه ، مما يجعلها غير قابلة للطرح كما أنها غير قابلة للتصديق .
ومهما يكن من ذلك فغاية ما بلغنا من التفصيل هو ما رواه ابن حماد عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام قال : « يقتل أربعة نفر بالشام كلهم ولد خليفة : رجل من بني مروان ، ورجل من آل أبي سفيان ، قال : فيظهر السفياني على المروانيين فيقتلهم ، ثم يتبع بني مروان فيقتلهم ثم يقبل على أهل المشرق وبني العباس حتى يدخل الكوفة » « 1 » .
فهذه الرواية تدل على وجود أربعة خلفاء في الشام ولعله كناية عن الدول الأربع ، القائمة في الشام ، لأنه قال : « يقتل أربعة كلهم ولد خليفة » مما يدل على أن الآباء هم خلفاء بالفعل ، لا أنهم كانوا خلفاء ؛ لعدم وضع اللفظ لما انقضى عنه التلبس بالمبدأ .
ولا بعد في ذلك بعد تقسيم الشام إلى أربع دول ، والمهم أن أحدهم من بني مروان والآخر من آل أبي سفيان وثالث عباسي كما مر .
ولعل المرواني الذي نتحدث عنه هو الخليفة الأب دون الابن المقتول ، تكون الحكومة في بلده وزمانه لبني مروان ، لأن كل رئيس يقرّب أهله وعشيرته .
ثم إن هذا الخليفة الأب هو الذي يقاتل السفياني وينازعه على الملك ، لأنه جاء في الرواية : « ثم فيظهر السفياني على المروانيين فيقتلهم ثم يتبع
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 171 .