زمان غيبته بالشمس إذا كانت تحت السحاب ، هذا .
وقد صرح جمع من علمائنا في كتبهم بأنه لا يمتنع في زمان الغيبة التشرف بلقاء الحجة عليه السلام ، وبوقوع ذلك لكثير من المؤمنين :
قال السيّد المرتضى رضي اللّه تعالى عنه في كتاب الغيبة فإن قيل فأيّ فرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد ولا ينقطع به بشر وبين عدمه ، وإلا جاز إعدامه إلى حين علم اللّه بتمكين الرعية له كما جاز أن يبيحه الاستتار حتى يعلم التمكين له فيظهر . .
قيل له : أولا نحن نجوز أن يصل إليه كثير من أوليائه والقائلون بإمامته فينتفعون به ، ومن لا يصل إليه منهم ولا يلقاه من شيعته ، ومعتقدي إمامته فهم ينتفعون به في حال الغيبة النفع الذي نقول إنه لا بدّ في التكليف منه ، إلى آخر ما قال .
وقال السيد رضي الدين علي بن طاووس ( ره ) في كشف المحجة 80 مخاطبا لولده ( ره ) : والطريق مفتوحة إلى إمامك عليه السلام لمن يريد اللّه جلّ جلاله عنايته به وتمام إحسانه إليه ، إنتهى .
ومن العلماء المصرحين بذلك العلّامة المجلسي ، وبحر العلوم والمحقق الكاظمي والشيخ الطوسي وغيرهم من أجلة العلماء الأبرار .
فقد ظهر بما تلوناه عليك ببركة أوليائه عليه السلام إمكان رؤيته في اليقظة والمنام في زمان الغيبة الكبرى ، واستحباب مسألة هذا الشأن من القادر المنّان ، وهو الموفّق وعليه التكلان . إنتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
وأما المثال الثاني الشاهد على اتصاله عليه السلام بشيعته وتدبيره لشؤونهم فهو عبارة عن الرسالتين الصادرتين منه للفقيه الثقة فخر الشيعة الشيخ المفيد ( قدس سره ) 81 .
« الرسالة الأولى »
وقد رواها المحدث الثقة الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الإحتجاج بقوله :
ذكر كتاب ورد من الناحية المقدسة حرسها اللّه ورعاها في أيّام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 117
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص١١٧