وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال : الدعاء مخّ العبادة ، وما من مؤمن يدعو اللّه إلا استجاب له ، إما أن يعجل له في الدنيا أو يؤجل له في الآخرة ، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ما لم يدع بمأثم 57 .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله قال : أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام 58 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما كان اللّه ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الإجابة .
وعن الصادق عليه السلام : عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون مثله 59 .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجل في الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف 60 .
وعن فضيل بن عثمان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أوصني ، قال عليه السلام : أوصيك بتقوى اللّه ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء ، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا ما لا أعطاه وادع فإن اللّه يفعل ما يشاء .
إلى غير ذلك من الأخبار المروية في كتب علمائنا الأخيار .
وحاصل الكلام ان التشرف برؤية الإمام عليه السلام أمر ممكن مشروع ، وكل أمر ممكن مشروع يستحب الدعاء له .
والنتيجة استحباب الدعاء للتشرف بلقائه سلام اللّه تعالى عليه .
أما الكبرى : فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ويكفي من الكتاب والسنّة ما تلونا عليك ، والإجماع ظاهر على من له خبرة وأنس بكتب العلماء وسيرة المسلمين ، بل يمكن ادعاء كون استحباب الدعاء من ضروريات الدين ، والعقل حاكم بحسن سؤال العبد مطالبه من ربّ العالمين .
وأما الصغرى : أعني إمكان التشرف برؤية الإمام المنتظر ، عجل اللّه تعالى فرجه ومشروعية طلبه ، فهو ظاهر لأهل الإيمان واليقين ، وأدل شيء على إمكانه وقوعه لكثير من الصالحين ، ومن أراد اللّه به خيرا في الدنيا والدين ، وقد ورد سؤاله في عدة من الزيارات والأدعية التي نقلها سلفنا الصالحون في كتبهم .
ففي الدعاء المروي عنه بتوسط العمري ، واجعلنا ممن تقرّ عينه برؤيته 61 .
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 110
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص١١٠