السلام من التواقيع في عصر الغيبة الكبرى للشيخ الأجل المفيد ( رض ) وكذا حل قضية معضلة ابتلى بها أهالي البحرين ، يضاف إلى ذلك عشرات الحوادث التي تجري مجرى هذا القبيل ، مما لا يسعنا الإتيان بها في كتابنا هذا ، لذا نقتصر على المهم منها ممّا ألمحنا من خلال هذه الأسطر إليه فنقول :
أما المثال الأول فما ورد من الطرق المأثورة للاتصال والتشرف برؤيته في عالمي اليقظة والمنام :
وفي ذلك قال العلّامة النحرير والمحقق الخبير السيد محمد تقي الإصفهاني في كتاب مكيال المكارم في آداب الدعاء للقائم عليه السلام ما نصه :
كما أنه يستحب طلب الفوز بلقائه في زمان ظهوره يستحب أيضا طلب الفوز بلقائه في زمان غيبته في حال نوم السائل وفي يقظته ، ويدل على ذلك وجوه :
( الأول ) جميع ما دل على استحباب الدعاء لكل أمر مشروع كقوله تعالى :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
وقوله تعالى :
« وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ »
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
والروايات في ذلك متواترة :
منها عن الصادق عليه السلام 52 الدعاء هو العبادة التي قال اللّه
« إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
53 .
وعنه الدعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهف المطر 54 .
وعنه : أكثروا من أن تدعوا اللّه فإن اللّه يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة واللّه مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم في الخير .
وفي حديث آخر عنه فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند اللّه عزّ وجل إلا بالدعاء وانه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه 55 .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : ما من مسلم دعا اللّه سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ، ولا إثم إلا أعطاه اللّه أحد خصال ثلاثة : إما أن يعجل دعوته ، وإما أن يدخر له ، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها ، قالوا : إذن نكثر ، قال صلّى اللّه عليه وآله : أكثروا 56 .