تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة والرجعة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لتراجعوا التوبة من عظيم ذنبكم بعد إحلالي العقوبة بكم بالصاعقة التي أحللتكم فأماتكم بعظيم خطيئتكم الخ . وعن السدي ( فأخذتكم الصاعقة ثم أحييناكم من بعد موتكم وأنتم تنظرون ) إلى إحياءنا إياكم من بعد موتكم
( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
- إلى أن يقول - ص 323
( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ )
ثم إن اللّه جل ثناءه أحياهم فقاموا وعاشوا رجلا رجلا وينظر بعضهم إلى بعض فقالوا يا موسى أنت تدعو اللّه فلا تسأله شيئا إلا أعطاك تجعلنا أنبياء فدعا اللّه تعالى فجعلهم أنبياء . وفي النيشابوري هامش الكتاب ص 290 بعد ذكر الأقوال من أن الظاهر أنه أصابهم ما ينظرون اليه لقوله :
( وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) *
فرفع موسى يديه إلى السماء يدعو ويقول : « اللهي اخترت من بني إسرائيل سبعين رجلا ليكونوا شهودي بقبول توبتهم فأرجع إليهم وليس معي أحد فما الذي يقولون في » فلم يزل يدعو حتى رد اللّه إليهم أرواحهم وذلك قوله ( ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) نعمة البعث بعد الموت أو نعمة اللّه بعد ما كفرتموها الخ . وعن السدي في قوله تعالى :
( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) *
قال وماتوا فقام موسى يبكي ويقول ( يا رب ما ذا أقول لبني إسرائيل فاني أمرتهم بالقتل ثم اخترت من بينهم هؤلاء فإذا رجعت إليهم ولا يكونوا معي أحد منهم فما ذا أقول لهم ) فأوحى اللّه إلى موسى ( ان هؤلاء السبعين ممن اتخذوا العجل الخ ) فقال موسى ان هي إلا فتنتك فأحياهم اللّه تعالى فقاموا ونظر كل واحد إلى الآخر كيف يحييه اللّه تعالى الخ . وفي تفسير « الدر المنثور » ج 1 ص 70 عن ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :
( حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً )
قال هم السبعون الذين اختارهم موسى
( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ )
قال ماتوا
( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ )
فبعثوا من بعد الموت ليستوفوا آجالهم . وفيه عن عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية : قال عوقب القوم فأماتهم اللّه عقوبة ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليستوفوها ، وفي تفسير حبر الأمة
الشيعة والرجعة — صفحة 53 | محمد رضا الطبسي النجفي / عماد الدين الطبسي