ابن نباتة ، وعن القمي هذا دليل الرجعة في أمة محمد ( ص ) فإنه قال ( لم يكن في بني إسرائيل إلا وفي أمتي مثله ) يعني دليل على وقوعها .
وأما ما ورد في تفاسير القوم في هذه القصة . ففي الكشاف ج 1 ص 216 في الآية يقول الصاعقة فأصعقهم أي أمانهم ( قيل ) نار وقعت من السماء فأحرقتهم ( وقيل ) صيحة جاءت من السماء ( وقيل ) أرسل اللّه جنودا سمعوا بحسها فخروا صعقين ميتين يوما وليلة ولم تكن صعقته موسى ولكن غشيته بدليل قوله تعالى
( فَلَمَّا أَفاقَ )
والظاهر أنه أصابتهم ما ينظرون اليه لقوله تعالى
( وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) . *
وفي تفسير الطبري ج 1 ص 230 اختلف أهل التأويل في صفة الصاعقة التي أخذتهم فقال بعضهم بماء . وعن قتادة في قوله
( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
قال ماتوا ، وحدثت عن عمار بن الحسن وعن الربيع
( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ )
قال سمعوا صوتا فصعقوا يقول فماتوا . وعن السدي
( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ )
والصاعقة النار
وعن أبي إسحاق قال
( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ) *
وهي الصاعقة فماتوا جميعا وأصل الصاعقة كل أمر هائل رآه أو عاينه أو أصابه حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب وإلى ذهاب عقل إلى قوله
( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
يعني بقوله ثم بعثناكم ثم أحياكم إلى أن يقول
( مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ )
أي من بعد موتكم بالصاعقة التي أهلكتكم وقوله
( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) *
يعني فعلنا بكم ذلك لتشكروا على ما أوليتكم من نعمني عليكم باحيائكم استيفاء مني لكم
هامش
- في كتابه( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا )فانطلق بهم ليشهدوا له إذا رجعوا عند الملا من بني إسرائيل ان ربي قد كلمني فلو انهم سلموا ذلك له وصدقوه لكان خيرا لهم ولكنهم قالوا لموسى( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً )قال اللّه عز وجل( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) *يعني الموت وأنتم تنظرون( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )أفترى يا بن الكوا ان هؤلاء ما رجعوا إلى منازلهم بعد ما ماتوا فقال ابن الكوا وما ذلك ثم أمانهم مكانهم فقال أمير المؤمنين « ع » ويلك أوليس قد أخبرك في كتاب اللّه حيث يقول :( وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى )فهذا بعد الموت إذ بعثهم .