إجماع الإمامية على وقوعها فإنهم لا يختلفون في ذلك وإجماعهم قد بينا في مواضع من كتبنا انه حجة لدخول قول الإمام فيه وما يشتمل على قول المعصوم من الأقوال لا بد فيه من كونه صوابا وقد بينا ان الرجعة لا تنافي التكليف وان الدواعي مترددة معنا حين لا يظن ظان ان تكليف من يعاد باطل وذكرنا ان التكليف كما يصح مع المعجزات الباهرة والآيات القاهرة فكذلك مع الرجعة لأنه ليس في جميع ذلك ملجي إلى فعل الواجب والامتناع من فعل القبيح فاما من أول الرجعة في أصحابنا على أن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي من دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات فان قوما من الشيعة لما عجزوا عن نصرة الرجعة وبيان جوازها وانها تنافي التكليف عولوا على هذا التأويل للأخبار الواردة بالرجعة .
وهذا منهم غير صحيح لأن الرجعة لم تثبت بظواهر الأخبار المنقولة فيتطرق التأويلات عليها فكيف يثبت ما هو مقطوع على صحته بأخبار الآحاد التي لا توجب العلم وإنما المعول في إثبات الرجعة على إجماع الإمامية على معناها بأن اللّه تعالى يحيي أمواتا عند قيام ( القائم ) من أوليائه وأعدائه على ما بيناه فكيف يتطرق التأويل على ما هو معلوم فالمعنى غير محتمل ، انتهى كلامه رفع مقامه .
( 6 ) الشيخ الجليل فخر الطائفة الحقة الشيخ فخر الدين « * » الطريحي الأسدي
هامش
( * ) هو الشيخ الأوحد فخر الدين بن الشيخ محمد علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ طريح بن الشيخ خفاجي بن الشيخ فياض بن الشيخ حيمة بن الشيخ خميس بن الشيخ جمعة بن الشيخ سليمان بن الشيخ داود بن الشيخ جابر بن الشيخ يعقوب بن المسلمي المنتهي نسبه إلى الصحابي الجليل حبيب بن مظاهر الأشدي - عليه الرحمة - ذكره حفيده الأديب الفاضل محمد كاظم الطريحي في مقدمة ( غريب القرآن ) للمترجم له - ره - ص 20 ، وفي كتاب ( أمل الآمل ) ص 70 يقول : فخر الدين بن محمد علي بن أحمد بن طريح النجفي زاهد ورع عابد فقيه شاعر جليل القدر له كتب منها ( مجمع البحرين والمقتل والفخرية في الفقه والمنتخب في الزيارات والخطب ) وله شعر ورسائل وهو من المعاصرين .
( قال الطبسي ) : وله أعلى اللّه مقامه كتب قيمة ما يقرب من ثلاثين مؤلف ذكره في مقدمة ( غريب القرآن ) وله مكتبة عظيمة في النجف الأشرف المعروفة -