الرّايات السّود ، المستضعفون فيعزّهم الله وينزل عليهم النّصر ، فلا يقاتلهم أحد إلّا هزموه « 1 » وفي رواية : " سقى الله بلاد شعيب بالرّاية السوداء المهدية بنصر الله وكلمته ، حتّى يبايع المهديّ بين الرّكن والمقام « 2 » وفي حديث قال :
" تخرج الرّايات السّود من خراسان معها قوم ضعفاء يجتمعون فيؤيّدهم الله بنصره « 3 » وقال أيضا : " يؤّيد الله بهم الدّين " « 4 » وفي رواية : " يبعث الله راية سوداء من المشرق ، من نصرها نصره الله ، ومن خذلها خذله الله ، حتّى يأتوا رجلا اسمه كإسمي ، فيولّونه أمرهم ، فيؤيّده الله وينصره " « 5 » وقال أيضا : " راية تجيء من المشرق ، من يهزّها يهزّ ومن شاقها يشقّ " « 6 » .
الوعد الإلهي للموطئين
ان المتأمل في هذه البشارات النبوية ، يجدها تتضمن وعدين إلهيين للمجاهدين الإيرانيين ، حملة راية الموطئين للمهدي ( ع ) وهما :
( الوعد الأول ) : وعد بنصرتهم في جميع المعارك ، سواء المفروضة عليهم من قبل أعدائهم ، أو التي يخوضونها بإرادتهم لتحقيق أهدافهم السياسية والرسالية في الحياة ، وقد جاء هذا الوعد صريحا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : " هم أصحاب الرّايات السّود المستضعفون ، فيعزّهم الله وينزل عليهم النّصر ، فلا يقاتلهم أحد إلّا هزموه . . " « 7 » وفي حديث آخر قال : " فلا يلقاهم أحد ، إلّا هزموه وغلبوا على ما في أيديهم ، حتّى تقرب راياتهم بيت المقدس " « 8 » . ووفقا لهذا الوعد ستبقى اعلامهم ترفرف بالنصر خفاقة على رؤوسهم ، منذ انطلاقة ثورتهم حتّى دخولهم في معركة تحرير فلسطين فاتحين .
هامش
( 1 ) كنز العمال 14 / حديث 39680 .
( 2 ) الملاحم والفتن لابن طاووس / 137 .
( 3 ) الفتن لابن حماد 189 .
( 4 ) مستدرك الصحيحين 4 / 548 .
( 5 ) عقد الدرر / 130 .
( 6 ) دلائل الإمامة / 235 .
( 7 ) كنز العمال 14 / 39680 .
( 8 ) ابراز الوهم الكنون / 101 .