خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا " « 1 » ، وفي رواية انه يفعل ذلك فيهم ست مرات .
وفي رواية عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " يبايع لرجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل البيت الا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسل عن هلكة العرب " « 2 » .
والروايات من طرق الفريقين كثيرة وصريحة ، في أن الإمام المهدي ( ع ) أول ما يبدأ بقتل طواغيت قريش من حكام الحجاز ، ففي رواية عائشة قالت : قال لي رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم " اوّل من يهلك من الناس قومك ، قلت : جعلني الله فداك ابنو تيم ؟ قال : لا ولكن هذا الحي من قريش " « 3 » .
وسأل الهروي الإمام الرضا ( ع ) : بأي شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ فقال له الامام : " يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ، لأنهم سراق بيت الله عز وجل " « 4 » . وروي عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : " أما إن قائمنا لو قام ، اخذ بني شيبة وقطع أيديهم وطاف بهم ، وقال : هؤلاء سراق بيت الله " « 5 » وفي رواية ثالثة قال : " وقطع أيدي بني شيبة السراق وعلقها على الكعبة " « 6 »
وقريش في الروايات كناية عن حكام الحجاز في عصر الظهور ، وبني شيبة سدنة بيت الله ، وهم المعنيون منذ القدم بحراسة خزائن الكعبة ، والقيام بشؤون الخدمات العامة وضيافة الحجيج فيها ، وظاهر الروايات ان قتل طواغيت الحجاز من علامات الإمام المهدي الخاصة ، فكل من يخرج في مكة ، مدعيا المهدوية لنفسه ، ويلقى حماية أو دعما من حكام الحجاز ، أو يسيطر على مقاليد الحكم فيها ، من دون ان يعادي حكامها ولا يقتلهم فمهدويته باطلة مزيفة كاذبة .
هامش
( 1 ) البحار 52 / 349 .
( 2 ) مجمع الزوائد 3 / 298 وقال رجاله ثقات / مستدرك الصحيحين 4 / 452 .
( 3 ) كنز العمال 12 / حديث 354221 .
( 4 ) البحار 52 / 313 .
( 5 ) البحار 52 / 313 .
( 6 ) البحار 52 / 332 .