الدولة القرشية في عصر الظهور
تحكم هذه الدولة بلاد الحجاز ، وهي ليست من الدول المستحدثة في عصر الظهور ، بل هي امتداد لنهج عقائدي وسياسات عربية ، تحكم بلاد الحجاز في عصور متعاقبة باسم الاسلام ، والسمة البارزة لها حقدها المستحكم على مذهب أهل البيت واتباعهم ، وهي اوّل الدول التي سيواجهها الإمام المنتظر ( ع ) ، ويصفي قياداتها وحكامها جسديا امام الملأ .
نهجها السياسي
تقوم الدولة القرشية على سياسة الظلم والبطش والاضطهاد ، وكم الأفواه ومصادرة الحريات العقائدية والسياسية ، والتنكيل بكل عبد مؤمن صالح يخالفها ، وتصفية كل جماعة اسلامية تعادي نهجها وترفض سياستها ، ففي الحديث النبوي " والله لا تدع ظلمة مضر عبدا لله مؤمنا ، الا قتلوه ، أو فتنوه ، حتى يضربهم الله والمؤمنون " « 1 » . وفي رواية " ان هذا الحي من مضر لا يزال بكل عبد صالح يقتله ، ويهلكه ويفنيه ، حتى يدركهم الله بجنود من عنده فتقتلهم " « 2 » .
وتعتمد الدولة القرشية في مواجهة وتصفية مناوئيها من الجماعات الاسلامية ، أسلوب الاغراء بالمال والمناصب ، والترهيب بالسجن والقتل والاضطهاد ، وهو ما أشار اليه الحديث النبوي بقوله " الا قتلوه أو فتنوه
هامش
( 1 و 2 ) مستدرك الصحيحين 4 / 470 قال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي / مجمع الزوائد 7 / 313 رجاله رجال الصحيح .