المحور الثالث : الشريعة :
الشريعة هي عبارة عن تفاصيل أحكام الأصول كتفاصيل أحكام الصلاة وتفاصيل أحكام الصوم و . . . وهذا المعنى مناسب جدّاً لأصل معنى اللفظة لغة .
قال تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
« 1 » فكل نبي له شريعة تخصه يبين فيها ما يناسب قومه من تفاصيل أحكام الدين وينسخ ما لا يناسبهم من تفاصيل الأحكام التي بيّنها من سبقه من الأنبياء ، فتسمى تلك التفاصيل شريعة وتنسب لذلك النبي وتسمى باسمه فيقال شريعة موسى وشريعة عيسى وشريعة محمّد ( ص ) .
فإذن حجية الرسول محدودة في الشرائع وليست في فرائض الدين ، فليس للنبي أن يبدل فرائض وضرورات دين الله ، وإنما يثبتها أوّلًا ثمّ يغير في تفاصيل الأحكام بما يناسب قومه ، أي ينسخ الشريعة السابقة ويأتي بشريعة جديدة ، وهذا من صلاحيات وشأن الأنبياء ( عليهم السلام ) .
المحور الرابع : المنهاج :
المنهاج هو ما يخطه الأوصياء تبعاً لشرائع الأنبياء وقد مرَّ قوله تعالى :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
« 2 » ، لذلك نقول في دعاء التوجه : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً على ملّة
هامش
( 1 ) المائدة : 48 .
( 2 ) الآية السابقة .