عند امرأة من عنزة وهي امّ عمرو إذ أتاه قنبر فقال : إن عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم ، قال : « أدخلهم » ، قال : فدخلوا عليه ، فقال : « ما تقولون ؟ » ، فقالوا : إنك ربنا وأنت الذي خلقتنا وأنت الذي ترزقنا .
فقال لهم : « ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم » ، فأبوا أن يقلعوا ، فقال لهم : « ويلكم ربي وربكم الله إنما أنا مخلوق مثلكم » ، فأبوا أن يقلعوا ، فقال لهم : « ويلكم ربي وربكم الله توبوا وارجعوا » .
فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا وأنت خلقتنا ، فقال : « يا قنبر آتني بالفعلة » ، فخرج قنبر فأتاه بعشر رجال مع الزبل والمرور ، فأمرهم أن يحفروا لهم في الأرض فلمّا حفروا خداً أمرنا بالحطب والنار فطرح فيه حتّى صار ناراً تتوقد ، قال لهم : « ويلكم توبوا وارجعوا ! » ، فأبوا وقالوا : لا نرجع ، فقذف علي ( ع ) بعضهم ثمّ قذف بقيتهم في النار ، ثمّ قال لي ( ع ) : « إنّي إذا بصرت شيئاً منكراً ، أوقدت ناري ودعوت قنبراً » .
وقد قال أمير المؤمنين ( ع ) : « هلك فيَّ رجلان : محب غال ، ومبغض قال » « 1 » .
ومنها ( الخطابية ) :
أصحاب أبي الخطاب محمّد بن أبي زينب الأسدي الأخدع « 2 » الزراد البزاز يكنّى تارة أبا الخطاب ، وأخرى أبا الظبيات « 3 » ، وأبا إسماعيل لعنه الله ، وكانوا قد أظهروا الإباحات وتحليل المحرّمات وآل أمرهم إلى الدعوة إلى نبوّة أبي طالب ، وكانوا يدعون الناس إلى أمرهم سراً فبلغ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : قصار الحكم ( 117 ) .
( 2 ) وقيل : الأجدع بالجيم .
( 3 ) وقيل : أبا الظبيان بالنون .