وهي كثيرة حتّى قيل : إن الشيخ الجليل سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي ذكر في كتابه ( المقالات والفِرق ) « 1 » ما يقرب من مائة وأربع عشرة فرقة وبدعة .
وسر ذلك هو ما قاله أمير المؤمنين ( ع ) عندما خطب الناس فقال : « أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف فيها كتاب الله ، يتولّى فيها رجال رجالًا ، فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معاً فهناك استحوذ الشيطان على أوليائه ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى » « 2 » .
وعن الصادق ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( ص ) : « كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » « 3 »
( الغلاة ) :
) . ومن هذه الفرق ( هم الذين غلوا في أمير المؤمنين ( ع ) ) وزعموا أنه ربهم فأمر ( ع ) بقتلهم .
وقد رواه الكشي في كتاب ( الرجال ) « 4 » في ترجمة ( محمّد بن أبي زينب ) « 5 » بإسناده عن عبد الله بن شريك ، عن أبيه ، قال : بينا علي ( ع )
هامش
( 1 ) أنظر : مقدمة الكتاب المزبور ، ص ( د ) .
( 2 ) الكافي 54 : 1 / باب البدع والرأي والمقائيس / ح 1 .
( 3 ) الكافي 57 : 1 / باب البدع والرأي والمقائيس / ح 12 .
( 4 ) ص 198 .
( 5 ) الروايات التي نقلها في هذه الفِرق جلّها ذكرها الكشي في تلك الترجمة .