والأمل بظهوره الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، وأنه ( ع ) ولي الأمر كله ، وبقية الله التي يقيم تعالى بها الحجة والهداية .
ولأجل ذلك فإن عقيدة الطائفة الإمامية في صلاحية المرجعية للفقهاء ، هي كونها نيابية عنه ( ع ) نيابة لا بالخصوص ، يستمد منها المجتهد والفقيه الأحكام من الكتاب وسُنّة النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) عبر الروايات والأحاديث المروية عنهم ( عليهم السلام ) ، كما يستمد بعض الصلاحيات للتصدي لبعض الأمور من المأذونية من قبله ( ع ) في التوقيع الشريف : « أما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 1 » .
التفقه في الدين اعتصام من الضلال :
قال تعالى
: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 2 » )
وقال الإمام موسى بن جعفر ( ع ) : « تفقّهوا في دين الله ، فإن الفقه مفتاح البصيرة ، وتمام العبادة ، والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقّه في دينه لم يرضَ الله له عملًا » « 3 » .
وقال ( ع ) : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا » « 4 » .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 290 / ح 247 .
( 2 ) التوبة : 122 .
( 3 ) تحف العقول : 410 ، عنه : بحار الأنوار 247 : 10 .
( 4 ) رجال الكشّي 6 : 1 / طبع مؤسسة آل البيت ( ع ) .