منها ، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ، ولا رسولًا إن أنفذته إليك ، ولا تلقيها بعد قولها ، فهذا كفر بالله تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقاً إلى أن يقول لهم : بأن الله تعالى اتحد به ، وحلَّ فيه ، كما تقول النصارى في المسيح ( ع ) ويعدو إلى قول الحلاج ( لعنه الله ) .
قالت : فهجرت بني بسطام ، وتركت المضي إليهم ولم أقبل لهم عذراً ولا لقيت امّهم بعدها ، وشاع في بني نوبخت الحديث فلم يبقَ أحد إلّا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه ومن يتولاه ورضي بقوله أو كلّمه فضلًا عن موالاته .
ثمّ ظهر التوقيع من صاحب الزمان ( ع ) بلعن أبي جعفر محمّد بن علي والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله ، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع .
وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ننزّه كتابنا عن ذكرها ، ذكرها ابن نوح وغيره .
( وكان ) سبب قتله أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح واشتهر أمره وتبرأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك ، لم يمكنه التلبيس ، فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه : أجمعوا بيني وبينه حتّى آخذ يده ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه وإلّا فجميع ما قاله فيَّ حق ، ورقي ذلك إلى الراضي لأنه كان ذلك في دار ابن مقلة فأمر بالقبض عليه وقتله ، فقتل واستراحت الشيعة منه .
( وقال ) أبو الحسن محمّد بن أحمد بن داود : كان محمّد بن الشلمغاني
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٦٢