بمشروع فردي ، بل مشروع يختزن كافة عناصر التغيير ، وعليه ينبغي أن تتم الأنشطة والفعاليات فيه بصيغة جماعية ، ولابدّ أن تتظافر جميع الجهود والمساعي ، وأن يتناسب عمقها وشموليتها مع عظمة مشروع النهضة العالمية المنتظرة . ليس لأيفرد أن يتجاهل الآخرين في ميدان المواجهة الشاملة ، وعليه أن يسعى لمعالجة نقاط الضعف إينما وجدت ، وتقوية مواطن الضعف ، ذلك لعدم إمكانية تطبيق ذلك المشروع دون المساهمة الفاعلة للجميع .
وعليه فإن المنتظر الحقيقي يشعر بتكليفه في السعي إلى إصلاح الآخرين فضلًا عن اصلاح نفسه .
وهذا هو الأثر البناء الآخر من آثار انتظار قيام المصلح العالمي . وهذه هي فلسفة كلّ تلك الفضائل والامتيازات الواردة بشأن المنتظرين .
3 - عدم الانصهار في بوتقة الفساد
إن عمّ الفساد فإنّه يشمل أكثرية الناس ، وهنا يشعر الطاهرون من الأفراد بأنّهم بلغوا موضعاً مغلقاً ، وهو الموضع الذي يفرزه اليأس من الاصلاح .
وربّما يعتقد البعض بأن الفرصة قد مضت ولم يعد هنالك من أمل في الاصلاح ، ومن العبث بذل الجهد في هذا المجال ؛ ومن شأن هذا اليأس والاحباط أن يدفع بهؤلاء الأفراد تدريجياً إلى الفساد والانسجام مع الوسط الملوث ، بحيث لا يسعه الابقاء على صلاحه تجاه الأكثرية الفاسدة ، وبالتالي فإنّ عدم الانسجام والجماعة يوجب فضيحته .
وبالطبع فإن العنصر الوحيد الذي يبعث فيهم روح الأمل ويدعوهم إلى