يمتلكه من أجهزة دقيقة صنعت لأجل التكهن بالأنواء الجوية ، ونصبه لكلّ المراصد في مختلف المناطق وإعداده للخرائط الجوية وما يرصد لها من ميزانية ضخمة لا يسعه التكهن بهذه الأوضاع لأكثر من ست ساعات ، وبالعبارات التالية المذبذبة :
غائم جزئي .
غائم تماماً .
مع احتمال زخات مطر .
ولعلّه يكون مصحوباً بمطر شديد .
ويحتمل أن يكون صحواً ومشمساً ! . . .
أمّا تلك الحشرة العالمة بالأنواء الجوية فهي تتكهن بالأوضاع قبل ستة أشهر ودون الاتصال بسائر الحشرات ؛ أي تتنبئ بأوضاع الشتاء في فصل الصيف وتعد نفسها للتكيف مع تلك الأوضاع .
ولعلّ سبب قلة معلومات الإنسان الفطرية مقارنة بسائر الكائنات الحية إلى الحيز العظيم من القدرة العقلية المودعة لديه والتي يمكنها معالجة نقصه في سائر المجالات ؛ لكن على كلّ حال فإن الإنسان يستلهم من هذه الفطرة في تلبية حاجاته الضرورية وشؤونه المعاشية في حياته ، ولهذا السراج دوره في ارشادنا إلى مسيرتنا القادمة .
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل لهذه الالهامات الفطرية أن تساعدنا بشأن ما نحن بصدده ، أي نهاية العالم بالحرب وسفك الدماء والظلم والجور أو قيام حكومة العدل والسلام والأمن أم لا ؟
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٢