ومن هنا كان الأنبياء يستفيدون من الأسلحة السائدة وإعداد الأفراد الاكفاء والاستشارة المطلوبة وطرح الخطط المؤثرة والتكتيكات العسكرية اللازمة ، وبالتالي توفير كافة الامكانات المادية والمعنوية للنهوض بأهدافهم ، ولا يفكرون في حدوث المعجزة في مجابهة العدو ، أو اعداد الأنصار وتكاملهم .
وعليه فلابدّ أن يتحقق تنفيذ مشروع حكومة الحقّ والعدل على المستوى العالمي من خلال الاستعانة بالوسائل المادية والمعنوية اللازمة ، سوى في بعض الحالات .
بعبارة أخرى ، إنّ المهدي عليه السلام لا يأتي بمدرسة جديدة ، بل ينفذ المشاريع الثورية السماوية التي لم تدخل حيز التنفيذ . فرسالته لا تكمن في الانذار والتربية والتعليم والتذكير ، بل رسالته اجراء كافة الأصول والمبادئ في ظلّ حكومة العلم والإيمان ، وهو الأمر الذي لا يتيسّر دون الاستعدادات المسبقة .
ثانياً : يتضح من خلال ما تقدّم ما نقوله من عدم وجود مثل هذا الاستعداد ، وذلك لأنه ينبغي توفر عدة أنواع من الاستعدادات وهي :
أ ) استعداد القبول ( الاستعداد النفسي )
لابدّ أن يقف العالم كما ينبغي على مرارة هذا الوضع القائم والظلم السائد .
ولابدّ أن يلمسوا ضعف القوانين البشرية وعجزها عن تطبيق العدالة الاجتماعية .