والدليل الحي الذي يمكن اقامته لاثبات هذه الفكرة ، التجارب التي أجراها العلماء على مختلف الحيوانات والنباتات حتّى تمكنوا في ظلّ بعض الظروف الاختبارية مضاعفة عمر بعض الكائنات الحية إلى اثني عشر ضعفاً .
فمثلًا التجارب التي أجريت على بعض النباتات التي لا تعمر أكثر من أسبوعين أثبتت إمكانية مضاعفته إلى ستة أشهر .
ولو افترضت مثل هذه الزيادة بالنسبة لعمر الإنسان فإنّه يمكن أن يعمر بعض الأفراد لأكثر من ألف سنة .
والتجربة الأخرى التي أجروها على بعض حشرات الفاكهة والتي لها عمر قصير جدّاً أدّت إلى زيادتها بنسبة تسعمائة ضعف .
ولو أصبح هذا الازدياد العجيب ممكناً بالنسبة للإنسان لأمكنه أن يعمر إلى أكثر من سبعين ألف سنة .
طبعاً لا نرغب بمثل هذا العمر المتعب ولا نقبل به وإن منحناه مجاناً ، فنحن كما قيل شعرنا بالاعياء من تعميرنا ليومين ، فما عساك تفعل يا خضر وأنت بهذا العمر الخالد الأبدي .
ولو فرض قبولنا بهذا العمر فإن الكرة الأرضية ليست مستعدة لقبول كلّ هذه الأعداد ! نعم هدفنا الدراسة العلمية لقضية طول العمر . ونعلم أنّ أغلب علماء البايلوجي اليوم يعكفون على دراسة مسألة طول عمر الإنسان ، فلو لم يكن هذا الأمر ممكناً ، لبدت هذه الدراسات عبثية .
ويعتقد علماء الأغذية أنّ لطول العمر علاقة وطيدة بأسلوب التغذية والظروف الإقليمية ؛ فقد أجروا بعض التجارب والدراسات لطول عمر
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 168
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦٨