ينبغي أن نخوض بادئ الأمر في أدلة الشيعة بشأن الاعتقادات الثلاثة .
ثمّ نرى كيف تتم الإجابة عن الأسئلة الثلاثة :
لابدّ هنا من ذكر هذه النقطة ، إنّ الأدلة العقلية لا يمكنها أبداً التركيز على شخص معين ، وغالباً ما تكون نتائج هذه الأدلّة كلية .
وروايات العامّة في المهدي عليه السلام غالباً ما تكون كلية ، ولا تتحدث سوى عن شخص من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله لقبه المهدي واسمه محمّد ( على غرار اسم النبي ) ؛ باستثناء بعض الروايات التي صرحت بخصائص أبيه أو أجداده والتي تنطبق على عقائد الشيعة ، كهاتين الروايتين :
1 - روى الشيخ سليمان القندوزي من علماء العامّة في كتابه المعروف ( ينابيع المودة ) عن كتاب ( فرائد السمطين ) عن ابن عباس : إنّ رجلًا يهودياً دخل على النبي صلى الله عليه وآله وجعل يسأله عدّة أسئلة وما أن سمع الأجوبة حتّى أشرق نور الإسلام في قلبه ، وكان ممّا سأل :
« مَن وصيُّك » ؟ فلكلّ نبي وصيّ ووصيّ موسى يوشع بن نون .
فقال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله :
« إنّ وصييّ علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين » .
فسأله اليهودي عن أسمائهم فقال صلى الله عليه وآله :
« إذا مضى الحسين فابنه علي ؛ فإذا مضى علي فابنه محمّد ؛ فإذا مضى محمّد فابنه جعفر ؛ فإذا مضى جعفر فابنه موسى ؛ فإذا مضى موسى فابنه علي ؛ فإذا مضى علي فابنه محمّد ؛ فإذا مضى محمّد فابنه علي ؛ فإذا مضى علي فابنه الحسن ؛ فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة محمّد المهدي فهؤلاء اثنا عشر . . . » .
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع ) — صفحة 161
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٦١