المهدي في مصادر الشيعة الروائية
تبدو قضية الإيمان بالمصلح العالمي « المهدي » أكثر عمقاً ورصانة لدى الشيعة الإمامية ، ذلك لأنّ العامة إن آمنت بها كمسألة فرعية ، فإنّ الشيعة تراها من الأصول الأصلية ، فسلسلة الأئمّة الاثني عشر تختتم به وهو خاتم الأوصياء .
وقد ذهب بعض الباحثين في الشؤون الإسلامية إلى أنّ الروايات الواردة عن طرق العامة بهذا الشأن بلغت 200 رواية ، بينما تجاوزت الألف رواية من طرق الشيعة .
وإن عدّت العامة تلك الروايات في المصلح العالمي من الروايات المتواترة ، فهي من « ضروريات المذهب » لدى الشيعة .
ومن هنا كانت مؤلفات علماء الشيعة تفوق نظيرتها من علماء العامة .
ورغم أنّ جلّ اهتمام المؤلفات تركز على جمع الروايات دون التحليل سوى في بعض الموارد ، إلّاأنّ جهوداً عظيمة بذلت لجمع تلك الروايات . ولعله يمكن الإشارة في هذا الخصوص إلى ثلاثة كتب - أُلفت بالأسلوب المذكور - تعتبر أكثر شمولية من غيرها والتي أُلفت من بعض العلماء المعاصرين وهي :