ومحل الشاهد أن القرآن الكريم طريقته بيان الإطار العام وليس النزول للتفاصيل بل يبقى هناك مجال للامتحان والفتنة ، ولهذا فأن القرآن الكريم ليس به تفصيل لكثير من القضايا الضرورية البديهية الثابتة في الإسلام .
القرآن يذكر الإطار العام :
قد تسأل الآن وتقول نحن نقبل من القرآن الكريم أن يشير إلى الإطار العام لقضية المهدي المنتظر عليه السّلام فأين هذه الإشارة ؟
نقول لكم : نعم القرآن الكريم فيه عشرات الآيات تتحدث عن قضية الإمام المنتظر التي تعني في إطارها العام الحركة الإصلاحية ونجاحها في ختام المسيرة البشرية ، هذه هي قضية الإمام المنتظر عليه السّلام .
ماذا يعني يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت الأرض ظلما وجورا يعني أن نهاية البشرية هي انتصار الحقّ .
الإطار العام للقضية :
إن قضية الإمام المهدي عليه السّلام في إطارها العام والذي هو بمستوى الضرورة من ضرورات الإسلام هي عبارة عن أمرين :
الأمر الأوّل : انتصار الحقّ وظهور حركة إصلاحية عالمية تحقق انتصارا ساحقا .
الأمر الثاني : إن هذه الحركة الإصلاحية تظهر على يد رجل مصلح عالمي هذا الذي يلقّب بالمهدي .
هذا هو الإطار العام لقضية الإمام المهدي عليه السّلام الثابتة لدى كل المذاهب الإسلامية وهناك تفاصيل أخرى تختلف فيها المذاهب مثل :
من يكون هذا الرجل المصلح ؟
وهل هو موجود بالفعل ؟
وغير ذلك من الأسئلة .