أعفو ، ولكم أغفر ، وبكم أسقي عبادي الغيث وأدفع عنهم البلاء ولولاكم لأنزلت عليهم عذابي » . « 1 »
أمّا ثواب الانتظار فقد جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام : « من مات منكم منتظرا لهذا الأمر كان كمن هو مع القائم في فسطاطه » . « 2 »
منتظرا يعني صبورا في المواقف أمام الهزات السياسية والفكرية وليس يعني جالسا في البيت ، هذا المنتظر في آخر الزمان هو كأنه مشارك مع الإمام المنتظر عليه السّلام في خيمته وفي جيشه وفي دولته حتى إذا كان ذلك قبل الإمام .
نحن الآن وفي مختلف الأزمنة نواجه تحديات سياسية وتحديات فكرية تحتاج إلى ثبات واستقامة .
فائدة الإمام في الغيبة :
هناك سؤال أنه ما هي فائدة الإمام المنتظر عليه السّلام ؟
وهذا السؤال سوف اوجل الجواب عنه إلى الغد ، ولكن أشير اليوم إلى مناقشة فلسفة مطروحة في زماننا ، تأثر بها بعض المسلمين وهي الفلسفة أو النظرية البرجماتية النفعية وهي أن نتعامل مع القضايا والحقائق على أساس مقدار ما نستفيد منها .
كنت اقرأ لبعض الكتّاب المسلمين المتغربين يقول : نحن لا نقبل من الحقائق إلّا بمقدار ما ينفعنا حاليا وفعليا ، الصلاة إذا كنت استفيد منها فعلا فسوف أقبلها أمّا أن تقول لي سوف تستفيد منها يوم القيامة فهذا لا أقبله ، الصوم إذ ثبت بالتجربة أن الصوم يفيد فسوف أصوم ، أمّا الصوم الذي لا أستفيد منه سوى العطش وسوء الأخلاق فهذا الصوم لا أريده .
إن مجموعة كتّاب متغربين يدعون إلى الحداثة الإسلامية ويتعاملون
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 330 / ح 15 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 338 / ح 11 .