لماذا الإمام الباقر عليه السّلام لم يثر ؟
ولماذا الإمام الصادق عليه السّلام لم يثر ؟
كان في ذلك الزمان بعض الناس يشكلون على الأئمّة المعصومين أنهم خلدوا إلى الدعة والراحة ، مثل الآن في زماننا يشكلون على المراجع أن هؤلاء مراجع قاعدون ساكتون وما شاكل ذلك ، عجبا تكليف المرجع أنا أحّدده أو هو الذي يحدده ؟ وفق فهمه واجتهاده الفقهي ؟
المعصوم هو يشّخص الموقف إن اليوم هو يوم ثورة أوليس كذلك ، اليوم انتخابات أوليس اليوم ، اليوم مصالحة أوليس مصالحة وما شاكل ذلك ، هذا هو فهمنا لحركة الأنبياء وحركة الأئمّة الأطهار عليهم السّلام .
المعصوم هو الذي يشّخص التكليف وبانتظار ما نسميه الشروط الموضوعية .
لا بدّ أن تتوفر الشروط في الواقع الخارجي التي تساعد على ظهور الإمام المنتظر عليه السّلام وتشجّع على هذا التحرك .
الإمام الحسين عليه السّلام ، أيضا كذلك ، إن الإمام الحسين عليه السّلام متى ثار ؟
عشر سنوات عاشها الإمام الحسين عليه السّلام في ظل حكومة معاوية ولم يثر ، ولمّا هلك معاوية استحدثت ظروف موضوعية جديدة دعت الحسين عليه السّلام للقيام بثورة .
إذن هل يمكن لأحد أن يعترض ويقول عجبا الإمام الحسين عليه السّلام عشر سنوات لماذا لم يثر ؟
الجواب : إن الإمام هو الذي يشخّص الشروط الموضوعية ، هل الآن الظرف يستحق الثورة أو يستحق الصبر والانتظار ؟
الإمام المنتظر عليه السّلام كذلك هو يشخّص توفر الظروف الموضوعية للثورة أو عدم توفّرها .
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عج)
ص١٧٦