قحط شديد ، تحته حمار أقمر خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض ، لا يمرّ بماء الأغار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته يسمعه ما بين الخافقين من الجن والإنس والشياطين يقول : إليّ أوليائي أنا الذي خلق فسوى وقدّر فهدى ، أنا ربكم الأعلى . . . « 1 » إلى آخر الرواية الطريفة ولا أستطيع الوقوف عندها طويلا :
رواياتنا بشكل عام ليست بعيدة عن أن الدجال ليس شخصا وإنما هو ظاهرة الدجل والكذب والانحراف العميق عن الأصالة الإسلامية .
ما هي الوظيفة الشرعية ؟
نرجع إلى ما ذكرناه أن الإمام المنتظر عليه السّلام ينطلق من الوظيفة الشرعية مثل الإمام الحسين عليه السّلام انطلق من الوظيفة الشرعية ، هو مكلّف ، هو عبد للّه تبارك وتعالى .
الوظيفة الشرعية تتلخص في إقامة الإصلاح والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، كما شرحنا لكم في الليلة الأولى من محاضراتنا هذا تكليف
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
. « 2 »
الإمام المنتظر عليه السّلام ينطلق من هذا المنطلق لكن الإمام المعصوم هو يشخّص التكليف ولهذا فأن بعض رواياتنا تقول : « هلك المستعجلون » ، « 3 » يعني هؤلاء يريدون أن يشخّصوا التكليف للإمام المنتظر عليه السّلام ، هو يظهر ليس حسب ما أنت تريد ، ليس أنت الذي تشخّص التكليف للمعصوم ، المعصوم هو يشّخص التكليف .
لماذا الإمام زين العابدين عليه السّلام لم يواصل الثورة ؟
هامش
( 1 ) الإمامة والتبصرة : 181 .
( 2 ) آل عمران : 104 .
( 3 ) الكافي : ج 3 / ص 131 / ح 4 .
« . . . حتّى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون وقليل ما يكونون ، هلكت المحاضير ونجى المقربون . . . » .