هذا الدليل نسميه الدليل العقلي ، نسميه دليل اللطف ، علماؤنا كانوا يستخدمون هذا الاستدلال وفق مدرسة كلاميه خاصة ، وإذا ثبتت تلك المدرسة فان هذا الاستدلال أيضا سوف يثبت .
يقولون وفق قاعدة اللطف وحيث كان وجود المعصوم هو لطف من اللّه تبارك وتعالى واللّه قد كتب على نفسه أنه لطيف رحيم ، بمعنى يجب على اللّه تعالى بمقتضى لطفه ورحمته أن يبعث نبيا لأنه تعالى يقول :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » إذن أنت تستطيع أن تقول وفق الآية القرآنية أن النبي ضرورة من الضرورات .
وعلى هذا الأساس يكون الإمام المعصوم كذلك حيث أن مقام الإمام هو مقام النبي ويجسد نفس الامتداد إماما بعد إمام حتى نصل إلى الإمام المنتظر عليه السّلام .
مجموعة شبهات :
هذا الاستدلال واجه مجموعة أسئلة لكن هذه الأسئلة ليست علمية بل هي أسئلة طفولية .
ما هي فائدة الإمام المهدي عليه السّلام :
مثلا ابن تيمية يقول هذا الإمام الغائب ما هي فائدته ؟
تقولون هو لطف من اللّه تعالى ولكن أي لطف في إمام غائب ؟
ويستمر في الجدل حتى يصل إلى شيء من الجرأة فيقول أن الحكام الأمويين والعباسيين أفضل من إمامكم الغائب ، على الأقل هؤلاء نفعوا الناس ، إمامكم الغائب لم ينفع الناس بشيء .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .