الدليل الأوّل : الدليل العقلي .
الدليل الثاني : الدليل الشرعي .
الدليل الثالث : الدليل العلمي .
الدليل الرابع : الدليل الميداني .
ولعلنا نستطيع في الليالي القادمة أن نأخذ نبذة من كل دليل أمّا هذه الليلة فنكتفي بالحديث عن الدليل الأوّل .
موجز عن الدليل الأوّل :
يعني النموذج الأوّل هو الدليل العقلي الفلسفي .
هذا النمط من الاستدلال كان علماؤنا يستخدمونه وفق مدرسة كاملة نسميها مدرسة الاستدلالات العقلية ، فيقولون مثلا النبوة ضرورة من الضرورات ، الإمامة كذلك ، وإذا كانت الإمامة ضرورة من الضرورات إذن لا يمكن للأمّة الإسلامية أن تبقى بدون إمام ، ويستندون في ذلك أيضا إلى روايات تعضد هذا الاستدلال تقول : « لولا الحجة لساخت الأرض بأهلها » . « 1 »
وتقول إنه « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية » « 2 » كما في روايات أبناء العامة ، إذن لا بدّ في كل زمان من إمام ، وهذا الإمام لا بدّ أن يكون معصوما ، خلاصة هذا الاستدلال العقلي أنه لا بدّ من إمام معصوم في كل زمان وهذا الإمام المعصوم إذا كان وجوده ضروريا فلا بدّ أن يكون الآن موجودا ولكنه غائب ، على ما بشر النبي صلى اللّه عليه وآله في غيبته في روايات متفق عليها .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 508 / باب 12 .
( 2 ) المجموع : ج 15 / ص 399 ، ج 19 / ص 190 ؛ مواهب الجليل للرعيني : ج 8 / ص 367 ؛ حاشية الدسوقي : ج 4 / ص 298 ؛ المحلى : ج 1 / ص 45 و 46 ، ج 9 / ص 359 ؛ نيل الأوطار : ج 7 / ص 358 .