آخر ؟ وعن معنى الارتداد هل المقصود منه الارتداد عن الإسلام إلى الكفر المتحقق زمن أبي بكر كما يقول الرازي ؟ أم المقصود منه معنى آخر يقع في حوادث أخرى كما يرى العلامة الطباطبائي ؟ ! وكذلك نثير الكلام - كما أثاره القرآن - هنا حول هوية القوم الموعود بهم ، الذين سيبعثهم اللّه تعالى
يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
فهل هم المقاتلون لأهل الردة ، في زمن أبي بكر ، كما يعتقد الرازي أم هم قوم آخرون ؟ كما يقول العلامة الطباطبائي ؟ وأخيرا نتعرض لتفسير آية
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
لنعرف هل من علاقة وارتباط بينها وبين الآيات التي قبلها ، أم لا يوجد اي نحو من الارتباط كما فسرها العلامة الطباطبائي .
الولاية بين اليهود والنصارى
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
معنى الولاية
الولاية : مصدرها ولي وتطلق في اللغة على ولاية المودة والمحبة والحلف والنصرة وعلى ولاية الدين والاعتقاد ، وعلى ولاية الملك والأب ، والحاكم « 2 » . فما المراد من الولاية التي تقع بين اليهود والنصارى ، ومرضى القلوب ولماذا حذر اللّه تعالى المؤمنين من خطورة التورط بها ؟
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية ( 51 ) .
( 2 ) غريب القرآن ، مادة : ولي .