تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
العامل الثاني : التثاقل عن جهاد أعداء اللّه ، والركون إلى مسالمتهم ، وهو المعني في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 1 » . العامل الثالث : التخلي عن مبادئ الدين والتزاماته ، والتراجع عن مسؤولية تطبيقه في الأمة ، وهو المشار اليه في قوله تعالى :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ، ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
« 2 » . والآيات القرآنية النازلة بخصوص الاستبدال الموعود كثيرة ، كقوله تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ، وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
« 3 » وقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
« 4 » وقوله :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 5 » . وسنقتصر في هذا الكتاب على تفسير نصين من هذه النصوص القرآنية الخاصة بموضوع الاستبدال بشكل مفصل ، أما بقية النصوص فسنتناولها بشكل مختصر خلال البحث إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآيتان ( 38 و 39 ) . ( 2 ) سورة محمد ، الآية ( 38 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 133 . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآية 89 . ( 5 ) سورة الجمعة ، الآيات 3 - 4 .