كثيرة . اشترك في روايتها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عدد كبير من الصحابة ، منهم : الإمام علي عليه السّلام ، وأبو ذر الغفاري ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عباس ، وانس ، وأبو الدرداء ، وبريدة الأسلمي ، وأوس بن عبد اللّه ، وأبو هريرة ، وآخرون .
اما ( الطالقان ) فهي مجموعة قرى متفرقة تحيط بها جبال وأودية كثيرة ، متصلة بمدينة قزوين وتأتي بعدها من حيث الفضل وأهمية المرابطة والقتال والشهادة على ارضها في روايات أهل السنة . مدينة ( قزوين ) ثم مدينة ( عبادان ) بعدهما .
و ( عبادان ) تعتبر احدى أهم مدن إيران من حيث الثروة النفطية ، ففيها أكبر واشهر مرفأ في العالم لتكرير النفط الخام وتصديره ، وتقع في جنوب إيران على الحدود العراقية من جهة مدينة البصرة .
ومن الملاحظ ان الأحاديث التي ذكرت فضل المرابطة والشهادة في هذه المدن الثلاثة ، خصت ذلك الفضل والمديح والثناء باهل آخر الزمان ، مما يؤكد انها معنية بوصف الجانب الجهادي من حركة ثورة الموطئين التي تنطلق من بلاد إيران في آخر الزمان .
والتركيز على هذه المدن الإيرانية في الحديث عن معارك الموطئين الجهادية يدل بأنها ستشهد أكبر الملاحم القتالية واعنفها خطورة وأشدها ضراوة بين الثوار الإيرانيين والمعتدين على دولتهم .
ومعارك الإيرانيين مع أعدائهم في جبهة عبادان ذكرت بصراحة في عدد من الأحاديث النبوية التي مرت علينا سابقا « 1 » ، ويقدم الموطئون في هذه الجبهة أكثر شهدائهم . وهو معنى الحديث القائل : « أكثر قتلاهم فيما يلي
هامش
( 1 ) راجع حديث رقم : 98 .